الشيخ أحمد الوائلي
42
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
لم يفعل لامرين : الأمر الأول - : ان القبد خلاف الامتنان ، والمباحات ملاكها الامتنان ، بالإضافة لما يشعر به المكلف من ثقل القيد ، فان العامل النفسي يلعب دوره في الدفع إلى ردة الفعل والتمرد على الضوابط التي تعتبرها كثير من النفوس قيودا . والامر الثاني - : وهو قانون يتمشى مع كل مواد التشريع في مختلف مجالات الدين ، الا وهو ارتباط هذا العقد بالتربية الاسلامية للفرد التي تضعه امام مسؤولية الضمير في استعمال الرخص وعدم إساءة استغلالها ، فالفرد هو الذي يقرر الوقت المناسب لاستعمالها وقت الحاجة . ومن هنا ذكر الحر العاملي في الوسائل : ان علي بن يقطين سال الإمام الرضا - ثامن أئمة أهل البيت عليهم السلام - عن المتعة فقال له الإمام عليه السلام : ( ما أنت وذاك وقد أغناك الله عنها ) لأنه متزوج . وسأله اخر عن المتعة فقال عليه السلام : ( هي مباح مطلقا لمن لم يغنه الله بالتزويج فليستعفف بالمتعة فان استغني عنها بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها - أي عن زوجته ( 1 ) . ولا اعتقد ان هناك عبارة أكثر افصاحا من هذه في إناطة المسؤولية بالانسان وتقدير الظرف لاستعمال الرخصة ، وسيأتي ما يزيد الموضوع اشباعا عند بحث المتعة . والقسم الثالث : هو الوطئ بملك اليمين ويرتبط ارتباطا مباشرا بأهدافه التي سنذكرها بالتفصيل في محلها من الكتاب والتي لعبت دورا هاما في ابعاد المجتمع الاسلامي العلمية والاجتماعية والأخلاقية بعيدا
--> ( 1 ) الوسائل للحر العاملي ج 3 ص 74 طبع إيران 1324 ه .